مباشر
أين يمكنك متابعتنا

أقسام مهمة

Stories

33 خبر
  • حرب الخليج
  • خطة ترامب لإنهاء الحرب في غزة
  • رياضة
  • حرب الخليج

    حرب الخليج

  • خطة ترامب لإنهاء الحرب في غزة

    خطة ترامب لإنهاء الحرب في غزة

  • رياضة

    رياضة

  • فيديوهات

    فيديوهات

  • العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا

    العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا

هكذا سممت فضة "هنود الحمر" الاقتصاد الإسباني!

سيطرت إسبانيا، خلال القرنين السادس عشر والسابع عشر، على إمبراطورية لم تكن الشمس تغيب عنها، تمتد من سهول المكسيك حتى مرتفعات البيرو، ومن كولومبيا إلى أقصى أمريكا الجنوبية.

هكذا سممت فضة "هنود الحمر" الاقتصاد الإسباني!

كانت أقوى إمبراطورية في العالم آنذاك، وسر قوتها لم يكن فقط في اتساع الأرض، بل فيما اختزنته من كنوز، خاصة الفضة التي تحولت إلى شريان حياة للإمبراطورية، ثم إلى سبب رئيس في انهيارها.

في مطلع القرن السادس عشر، قاد المغامر هيرنان كورتيس حملته الشهيرة لغزو إمبراطورية الأزتك في المكسيك، بينما اجتاح فرانسيسكو بيزارو إمبراطورية الإنكا في البيرو. لم يكن الغزو مجرد احتلال عسكري، بل كان افتتاحا لعصر من النهب المنظم. لم يكتف الإسبان بما جمعته حضارات هذه الأراضي من تحف ومجوهرات، بل انطلقوا يستكشفون ما تخبئه باطن الأرض من ثروات.

هكذا، تحولت أمريكا اللاتينية إلى أكبر منجم مفتوح في التاريخ، حيث قدرت الكميات التي حصلت عليها إسبانيا بين عامي 1503 و1660 بحوالي 181 طنا من الذهب و16000 طن من الفضة. هذه الثروات لم تصل جميعها إلى موانئ إسبانيا بسلام، فالقراصنة والعواصف وسوء الملاحة كانت تترصد السفن المحملة بالكنوز في عرض المحيط.

كان منجم "بوتوسي" في بوليفيا الحالية جوهرة التاج الإسباني، اكتشفت فيه عام 1545 أغنى رواسب خام الفضة في تاريخ العالم. هنا، استخدم الإسبان تقنيات جديدة مثل "التملغم"، أي الخلط بالزئبق لاستخلاص الفضة حتى من الخامات منخفضة الجودة، فقفز الإنتاج ستة أضعاف بين عامي 1575 و1590. لكن هذا الإنتاج الهائل كان له ثمن بشري مروع، فقد استُغل السكان الأصليون في أعمال السخرة داخل أنفاق المناجم الخطرة، تحت الأرض في ظروف لا إنسانية، ليموت الآلاف منهم بصمت، بينما كانت الفضة تتدفق إلى أوروبا.

احتكر التاج الإسباني التجارة مع مستعمراته، فكان على كل الفضة التي تستخرج أن تمر عبر ميناء إشبيلية الوحيد، بعد خصم "الخمس الملكي"، وهي ضريبة 20 بالمئة لصالح الملك.

المفارقة الكبرى أن هذا التدفق الهائل للفضة، الذي أطلق عليه الإسبان "دم إسبانيا"، لم يغذِ قوة البلاد فحسب، بل أشعل فتيل انهيارها المالي. تسبب تدفق المعادن النفيسة وخاصة الفضة في تضخم جامح في إسبانيا، إذ تضاعفت الأسعار أربع مرات بحلول نهاية القرن السادس عشر، ما جعل البضائع الإسبانية غالية الثمن وغير قادرة على منافسة المنتجات الأوروبية الأخرى.

تحولت إسبانيا تدريجيا إلى مجرد قناة تمر عبرها الفضة إلى بقية أوروبا، فكانت تشتري السلع المصنعة من إنجلترا وهولندا وفرنسا بدلاً من أن تنتجها بنفسها. قال المعاصرون آنذاك إن إسبانيا صارت بمثابة "جزر الهند الشرقية" بالنسبة لأوروبا، أي مجرد مصدر للمواد الخام.

لم تتوقف رحلة الفضة عند أوروبا، بل عبرت المحيط الهادئ على متن سفن شراعية ضخمة، لتصل إلى الفلبين، حيث كانت العاصمة الإسبانية في مانيلا سوقا مزدهرة لشراء التوابل والحرير الصيني والخزف. كانت الصين قد اعتمدت الفضة معيارا لعملتها، فاستوعبت كميات هائلة من هذه المعادن، ولعبت الفضة الأمريكية دورا محوريا في الاقتصاد الصيني والتبادل التجاري العالمي. هكذا، ومن خلال هذه الشبكة المعقدة من التجارة والنهب، وضعت الفضة الإسبانية أسس الاقتصاد العالمي الحديث، لكنها في نفس الوقت كانت مصدر ثراء للبعض ومعاناة للآخرين.

على الجبهة الأوروبية، انخرطت إسبانيا في سلسلة حروب مكلفة، الثورة الهولندية، الحروب الإيطالية، والصراع مع الإمبراطورية العثمانية. كانت الفضة الأمريكية تمول الجيوش والأساطيل وتدعم الحلفاء، حتى اضطرت البلاد إلى الاقتراض بكثافة من المصارف الأوروبية في أنتويرب وجنوة. ثم جاءت سلسلة الإفلاس المدوية أعوام، 1557، 1575، 1596، 1607، 1627، و1647. كل تخلف عن سداد الديون كان يضعف الإمبراطورية أكثر.

المقتل الحقيقي للاقتصاد الإسباني لم يكن في الحروب وحدها. الإسبان، الذين اعتادوا على سهولة تدفق الذهب والفضاء من مستعمراتهم، لم يستثمروا هذه الثروات في تطوير الصناعة والزراعة أو دعم الابتكار التقني. كانت إنجلترا وهولندا تبنيان مصانعهما وأساطيلهما التجارية، بينما بقيت إسبانيا تعتمد على استيراد السلع المصنعة في الخارج. البيروقراطية الإسبانية كانت مثقلة بالفساد، وانتهى المطاف بمعظم الثروات في أيدي الطبقة الأرستقراطية والمؤسسات الكنسية، ما عمق الصراع الاجتماعي وأشاع السخط بين عامة الشعب.

في نهاية المطاف، أثبتت تجربة إسبانيا أن امتلاك الثروة ليس كافيا، بل المهم هو القدرة على إدارتها بحكمة. فشلت الإمبراطورية التي لا تغيب عنها الشمس في تحويل كنوزها إلى تنمية حقيقية، فبدلا من بناء اقتصاد منتج، أنفقت مواردها على الحروب والترف، لتجد نفسها في نهاية المطاف قد أفلست وفقدت مكانتها كقوة عالمية. قصة إسبانيا مع الفضة تبقى مثالا صارخا يذكرنا بأن سوء إدارة الموارد يمكن أن يحول أعظم الإمبراطوريات إلى رماد.

المصدر: RT

التعليقات

أكسيوس: محمد بن سلمان أبلغ ترامب مخاوفه من شن ضربات واسعة على إيران ودعاه إلى خفض التصعيد

مرندي: ربما هذه الليلة الأخيرة من الهدوء في قطر والسعودية والكويت والبحرين والإمارات والأردن وعُمان

السخرية تلاحق ترامب بعد تراجعه عن ضرب إيران

كواليس تعليق الضربات الأمريكية.. هل رضخ ترامب لضغوط بن سلمان بشأن أهداف إيران؟

ترامب يعلن تعليق الهجوم على إيران وقبول اتفاق مبدئي لفتح مضيق هرمز وإنهاء التهديد النووي

أزمة جديدة قرب قناة السويس قد تدفع الناتو للتدخل

"فارس" تنشر صورا فضائية وتقول إنها تظهر "أضرارا بمصفاة جازان في السعودية" جراء هجوم من اليمن (صورة)

وزير الدفاع الإيراني: إعلان ترامب إلغاء الهجوم يندرج في حرب نفسية لن تخدعنا

مستشار المرشد يرد على تهديدات ترامب: استهداف البنية التحتية الإيرانية سيهز أسس الهيمنة الأميركية

مصدر إيراني ينفي إعادة فتح مضيق هرمز

السفارة الأمريكية في عمّان توصي الأمريكيين بمغادرة المنطقة

إسرائيل تتأهب.. تقنيات التخفي والصواريخ الذكية لمواجهة "أس 300"

قيادة الأمن الداخلي السوري توضح ملابسات ما جرى في بلدة تل منين بريف دمشق

ساويرس يعلق على تراجع ترامب عن ضرب إيران

الجيش اللبناني: إصابة 5 عسكريين في بلدة كفرا جنوبي لبنان في انفجار جسم مشبوه

واشنطن تحذر رعاياها في الشرق الأوسط وخارجه وسفارات أمريكية في المنطقة تصدر تنبيهات جديدة

إيران تلوح باللجوء إلى إحكام إغلاق مضيق هرمز وممرات ومضائق استراتيجية أخرى

الجيش الأميركي يسحب منظومات "باتريوت" من أربيل

بيان عاجل من السفارة الأمريكية في بغداد يحذر من التصعيد ويدعو للمغادرة

"وول ستريت جورنال" نقلا عن مصدر: ترامب أصدر أمر الهجوم على إيران

11.8 مليون برميل يوميا ومليار برميل خارج السوق.. نتيجة الضربات الإيرانية لمواقع النفط