مباشر
أين يمكنك متابعتنا

أقسام مهمة

Stories

50 خبر
  • هدنة وحصار المضيق
  • إسرائيل تواصل غاراتها على لبنان
  • نبض الملاعب
  • هدنة وحصار المضيق

    هدنة وحصار المضيق

  • إسرائيل تواصل غاراتها على لبنان

    إسرائيل تواصل غاراتها على لبنان

  • نبض الملاعب

    نبض الملاعب

  • العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا

    العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا

  • فيديوهات

    فيديوهات

لماذا لا تعود المفاتيح إلى أقفالها؟

منذ أن نزح الأندلسيون المسلمون عن ديارهم بعد سقوط غرناطة، بقيت مفاتيح بيوتهم ترافقهم في حلهم وترحالهم على أمل أن تعود إلى أقفالها في يوم ما، لكن المدى بعد وانقطعت السبل.

لماذا لا تعود المفاتيح إلى أقفالها؟
Reuters

حملت تلك المفاتيح حكايات أصحابها، تاريخهم الطويل المليء بالأمجاد والخيبات في تلك الربوع الغريبة التي جاءوا إليها فاتحين ومكثوا بها نحو 770 عاما.

وحين انطفأ نجم سعدهم وتمكنت الفرقة منهم انهزموا وعادوا من حيث أتوا تاركين صروحهم العظيمة وقصورهم الرحبة وبيوتهم البيضاء المظللة بشجيرات الياسمين والريحان والورد الدمشقي.

ظل الأندلسيون المسلمون دهرا قابضين على مفاتيحهم قبض الجمر، وظنوا أن الفراق لن يطول، لكن القدر حكم، وبقيت قصائد ابن زيدون العذبة بأشواقها الخالدة ولوعتها المشبوبة وحنينها الأبدي إلى "ولادة" تائهة بلا وطن.

ولم يفر الجميع بعد سقوط غرناطة بل بقي هناك أعداد كبيرة منهم حتى بداية القرن السابع عشر، إلى ان طردوا وهُجروا عنوة إلى شمال إفريقيا.

ظلت هجرة المسلمين المعاكسة، عربا وأمازيغ، من الأندلس حسرة تتوارثها الأجيال وخيمة عزاء في الذاكرة، إلا أن التاريخ في هذه الواقعة قدّر الغزاة العرب الفاتحين للأندلس حق قدرهم وأنصفهم بما تركوا من معمار فريد وعلوم ومصنفات وحياة حافلة وضاءة.

مفتاح عتيق / Sputnik

 طويت صفحة الأندلس، لكن باب الشتات لم يغلق، لقد فُتح على مصراعيه في فلسطين، وحمل الآلاف من جديد مفاتيح بيوتهم هربا هذه المرة من غزاة غرباء انتزعوا منهم بلادهم بوعد إلهي مزيف.

خرج هؤلاء إلى المنافي حيث نصبوا خيامهم ووضعوا مفاتيحهم تحت وسائدهم وظنوا أن العودة لا محالة آتية، وأن المفاتيح هذه المرة ستعود إلى أبوابها في أرض الآباء والأجداد.

توالت الأيام الكئيبة واشتدت الحسرة وارتفعت في مكان الخيام بيوت، ولم يعد هؤلاء يتذكرون حسرة الأندلس، استبدلوا حنينهم العتيق بحنين جديد بقي ظمآنا هو الآخر واستعرت لوعته. وتوارثت أجيال المفاتيح وتوارث الغرباء بيوتها.

وكنا نظن أن ضياع فلسطين هو أقسى وأمرّ ما يمكن أن يصيبنا، وأنها الكارثة الكبرى التي لا أبعد منها. وأنها مع ذلك قريبة، على مرمى البصر. وبقينا نحلم بيوم نحزم فيه أمتعتنا ونُخرج مفاتيحنا الصدئة، ونقرأ عناويننا القديمة ونعود إلى أرض الأجداد بفلسطين، لكن اليوم الموعود لم يأت، مرت 68 سنة والدروب إلى هناك تزداد في كل يوم بعدا عما كانت عليه بالأمس.

مصلى قبة الصخرة - القدس / Reuters

وفيما تتآكل مفاتيح أحفاد وأحفاد أحفاد الفلسطينيين من الصدأ ويتآكل انتظارنا معهم ليوم العودة، داهمنا الخطب من جديد وتوالت المآسي، وها هي مئات الآلاف من المفاتيح تهاجر مع أصحابها من العراق ومن سوريا ومن ليبيا ومن اليمن في آخر سلسلة من النكبات.

شق الكثير من هؤلاء المنكوبين البحر إلى الضفة الأخرى هربا من الجحيم، ولجأ كثيرون آخرون إلى الخيام، فهل ستهترئ هذه المرة أيضا الخيام من طول الانتظار وترتفع مكانها جدران من الحجارة والإسمنت مؤذنة بشتات أبدي؟

لم تعد المفاتيح إلى أقفالها في فلسطين، وهُجرت مفاتيح أخرى من أوطانها، لأننا أضعنا الزمن في دوامة مفرغة، ولم نعثر على مفاتيح الحياة التي كنا سدنتها في الأندلس لحقب طويلة، قبل أن نلقي رحالنا في الوحل ونصم آذاننا عن الوجود، ونسلم أرواحنا للخمول والكسل وللصراخ والعويل، مكتفين في مواجهة مآسينا بالشكوى من الأعداء القريبين والبعيدين، محملين إياهم أوزارنا وخيباتنا وتطاحننا وقلة حيلتنا وعجزنا المزمن.

لن تعود المفاتيح إلى أقفالها لأننا نبكي الدهر كله حين نفقد بيوتنا ونكتفي بكيل اللعنات، ولا نجد وقتا لنتماسك وننظر أمامنا بعيون صافية وبعقل بارد لنضرب أخماسنا في أسداسنا ونبحث عن مخرج يقودنا إلى الأعلى لا إلى الهاوية، كما تعودنا أن نفعل في كل مرة.

محمد الطاهر

التعليقات

في سابقة منذ حرب الخليج 1991.. دولة عربية لم تصدر أي قطرة نفط خلال أبريل المنصرم

يتضمن 3 مراحل رئيسية.. موقع "انتخاب" ينشر تفاصيل مقترح الاتفاق الإيراني

ناقلة إيرانية تحمل حوالي 2 مليون برميل نفط تفلت من الحصار الأمريكي

استبدال الموانئ الإماراتية.. خطوة إيرانية لإعادة تشكيل خريطة الترانزيت الإقليمي عبر باكستان

مصادر لـ"أكسيوس" تكشف عن طرح إيراني متكامل لفتح مضيق هرمز وإنهاء الحرب في لبنان

مستشار خامنئي: الأمن الغذائي العالمي تحت سيطرتنا ومن يتلاعب بشريان حياة العالم سيضع نفسه في مأزق

لحظة بلحظة.. الجيش الإسرائيلي يواصل غاراته على بلدات وقرى جنوب لبنان

"معلنا تحقيق إصابات مباشرة".. حزب الله ينشر تفاصيل عملياته اليومية ضد الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان

الكابينت الإسرائيلي يبحث استئناف الحرب على غزة وواشنطن تشهر "الأحمر" وتسمح بـ"جز العشب" فقط

زاخاروفا: روسيا لن تسمح للأمم المتحدة بإخفاء رؤوسها في الرمل

إيران تقترح إنهاء الحرب في غضون 30 يوما وترامب يشكك في الأمر

نتنياهو يعلن عن تحرك عاجل منه شخصيا بهدف "إحباط تهديد المسيرات"

بعد "أوبك" و"أوبك+".. الإمارات تعلن الانسحاب من منظمة "أوابك"

هل ساعدت الولايات المتحدة الحوثيين في اليمن عن غير قصد؟

مدير شركة النفط الإيرانية: أدرنا آلاف الآبار والخزانات للحفاظ على الإنتاج خلال الحرب رغم التهديدات

الدفاع الروسية: استهداف البنية التحتية للنقل المرتبطة بالجيش الأوكراني وإسقاط 740 مسيرة خلال يوم

وزير الطاقة الإسرائيلي: أمام إيران خياران لا ثالث لهما أحدهما موجع (فيديو)

بولتون يهاجم ترامب: لو ألقى نظرة على الخريطة ولو لمرة واحدة لأدرك أهمية مضيق هرمز (فيديو)