مباشر
أين يمكنك متابعتنا

أقسام مهمة

Stories

27 خبر
  • مونديال 2026
  • اتفاق أمريكي إيراني لوقف الحرب على جميع الجبهات
  • العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا
  • مونديال 2026

    مونديال 2026

  • اتفاق أمريكي إيراني لوقف الحرب على جميع الجبهات

    اتفاق أمريكي إيراني لوقف الحرب على جميع الجبهات

  • العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا

    العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا

  • فيديوهات

    فيديوهات

برميل البارود في الشرق الأوسط

برميل البارود في الشرق الأوسط

حينما نقل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب السفارة الأمريكية إلى القدس، وسط شجب ورفض واستنكار من دول العالم الحر، لم يكن الرئيس الأمريكي المقبل جو بايدن ضد المبدأ، لكنه كان ضد "التوقيت" و"طريقة التنفيذ". وقال حينها إن خطوة كهذه يمكن أن "تعقد حل الدولتين بدلا من أن تساعده". اعتبر بايدن هذه الخطوة "أحادية"، و"تضر بالدبلوماسية الأمريكية" حيث أنه في نهاية المطاف كان مؤيدا لفكرة الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل بشرط أن يتم ذلك "في إطار مفاوضات السلام"!

حينما أصبح بايدن رئيسا، لم يتراجع عن القرار، ولم تعد السفارة إلى تل أبيب، ثم حاول إعادة فتح قنوات الاتصال مع السلطة الفلسطينية.

ما أقوله هو أن الولايات المتحدة لا يحركها رئيس هنا أو رئيس هناك، إنما تحركها مصالح وسياسات عليا وكيانات اقتصادية عابرة للحدود والقارات مرتبطة بصناعة السلاح والتكنولوجيا، ولهذا السبب فحينما يستيقظ الرئيس الأمريكي صباح الاثنين الماضي ويرسل بـ "تغريدة" عبر حسابه على موقع "تروث سوشيال" بأن ثمة "اتصالات دبلوماسية" مع مسؤولين "رفيعي المستوى"، دون أن يكشف عن أي معلومات بشأن هذه الشخصيات أو موقعها أو طبيعة الاتصالات، علينا أن نتحسس مسدسنا، لا سيما أن السلطات الإيرانية نفت على الفور وجود أي اتصالات "مباشرة أو غير مباشرة" مع الأمريكيين، وصرحت بأن الرئيس ترامب إنما يفعل ذلك بغرض تهدئة أسعار النفط، ورفع مؤشرات البورصة الأمريكية، وهو ما حدث بالفعل عقب "تغريدة" الرئيس.

لذلك لا أتفق مع التحليلات التي تؤكد على أن ترامب شخصيا ومزاجه المتقلب هو من وما يقرر مصير سير العملية العسكرية في الشرق الأوسط ضد إيران ودول الخليج والعالمين العربي والإسلامي وروسيا، بل وبقية العالم أجمع. إنها عملية تم التخطيط لها استراتيجيا ربما منذ عقود، إن لم يكن منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية. ولا يمكن لشخص واحد (ترامب في هذه الحالة) أن يقرر كل ذلك، ويحرك هذه الماكينة الهائلة، ويدفع اليوم إلى منطقة الشرق الأوسط بما يتراوح ما بين 5-7 آلاف جندي من مشاة البحرية الأمريكية إلى جانب 50 ألف جندي أمريكي موجودون بالفعل في الشرق الأوسط.

ولتنفيذ مخطط اللوبي المناهض للتعددية القطبية، المناهض لانتقال العالم إلى أجواء دولية جديدة تحمل دورا فعالا للأمم المتحدة ومؤسساتها وميثاقها، اللوبي المؤيد للإمساك بآخر أهداب الهيمنة على العالم بعد تفكك المعسكر الاشتراكي الشيوعي، وتفكك الاتحاد السوفيتي، على الرغم من كل الهزائم التي لحقت بالغرب بقيادة الولايات المتحدة في العراق وأفغانستان وليبيا وأوكرانيا، لتنفيذ هذا المخطط، تسعى الإدارة الأمريكية اليوم لضرب منطقة الشرق الأوسط في مقتل بالإجهاز على "النظام الإيراني"، بناء على تكهنات وتصورات وخيال قيادات الموساد، واستنادا فيما يبدو إلى بيانات ومعلومات غير دقيقة وصلت إليهم عبر جواسيس أو خونة أو عملاء على الأرض.

ما حدث ويحدث على الأرض اليوم في إيران هو تمام العكس، فقد توحد الشعب الإيراني خلف قيادته، وتسببت الضربات الأمريكية والإسرائيلية في حشد جبهة مقاومة واسعة سواء في الداخل الإيراني أو عبر دول الشرق الأوسط ضد المعتدي الإسرائيلي والأمريكي.

وتأتي التهنئة التي وجهها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى القيادة الإيرانية بمناسبة عيد الربيع"النوروز" في هذه الظروف الدقيقة والحساسة كتأكيد لا يدع مجالا للشك على دعم موسكو لطهران والوقوف بجانب إيران وحقها في الدفاع عن سيادتها ووحدة أراضيها ضد أي اعتداء، وبيان الخارجية الروسية جاء ليضع النقاط على الحروف بهذا الصدد، حيث أشار إلى ضرورة وقف الأعمال العدائية، مؤكدا على أن أي عملية برية أمريكية في إيران لا تبدو واقعية وستؤدي إلى تفاقم الصراع.

إن ما تعانيه الإدارة الأمريكية اليوم من تخبط في السياسات يأتي بسبب انزلاقها إلى تلك الحفرة دون بيانات واقعية حقيقية على الأرض، لمجرد الاطلاع على صور وفيديوهات لمظاهرات داخلية إيرانية، ظنتها الإدارة بإيعاز من الإسرائيليين، أنها كفيلة بـ "إسقاط النظام الإيراني من الداخل".

إلا أن الأزمة الحقيقية التي يعانيها البيت الأبيض لا تأتي من الشرق الأوسط بل تأتي من الحلفاء الذين طالتهم وتطولهم نيران الصراع، حيث سحبت الولايات المتحدة جزءا من منظومات "ثاد" من كوريا الجنوبية، وتقف أوروبا اليوم أمام أزمة طاحنة للغاز، بعد فقدان قطر لـ 17% من طاقتها الإنتاجية وإعلان شركة "قطر للغاز" عن حالة القوة القاهرة للعقود طويلة الأجل في إيطاليا وبلجيكا وكوريا الجنوبية.

وقد أعرب رئيس الأركان الفرنسي عن أسفه لقرار واشنطن التدخل في الشرق الأدنى والأوسط "دون إخطارنا"، مشيرا إلى أن الحليف الأمريكي أصبح "أقل قابلية للتنبؤ ولا يكلف نفسه حتى عناء إبلاغنا بعملياته"، وهو ما يؤثر مباشرة على أمن ومصالح أوروبا والعالم.

يهدد التدخل الأمريكي، وانزلاق الولايات المتحدة إلى حرب برية Boots on the ground، بمزيد من التدهور والكوارث الإنسانية للجميع، بما في ذلك وعلى رأسهم إسرائيل والولايات المتحدة. بل إن ذلك يهدد، فيما أظن وأعتقد، بانهيار حلف "الناتو"، بينما يختلف أعضاؤه على مبادئ وقيم وأسس التحالف، حيث تقوم الدولة العظمى الأقوى في التحالف، الولايات المتحدة الأمريكية، بمغامرات عسكرية، دون إخطار البقية، في حين يدفع التكاليف دول وشعوب الحلف اقتطاعا من ضرائبهم وإنتاجهم.

في المقابل يصرح ممثل قائد الثورة والجمهورية في مجلس الدفاع الإيراني الأميرال علي أكبر أحمديان بأن الإيرانيين "ينتظرون منذ سنوات دخول الأمريكيين إلى نقاط محددة"، ويتابع: "لأكثر من عقدين ونحن نتدرب على لحظة دخول الأميركيين وفق استراتيجية الحرب غير المتناظرة ". ويرسل أحمديان رسالة إلى الجنود الأمريكيين: "اقتربوا أكثر".

ما يثير القلق حقا هو ذلك الهوس بالسردية العقائدية التي تطرح نهاية العالم وظهور "مخلص" و"بناء هيكل"، وارتباط ذلك بما يحدث اليوم في الشرق الأوسط، وهو ما يراه البعض في أروقة السلطة الأمريكية، وفقا لبعض التقارير، سببا وجيها للمضي قدما نحو حرب برية في الشرق الأوسط سيكون ضحيتها بكل تأكيد اندلاع الصراعات في جميع أنحاء الشرق الأوسط والعالم.

كل ذلك ولم يتدخل الحوثيون في الصراع، ولا زال مضيق بابا المندب مفتوحا وفقا لاتفاقية بينهم وبين الولايات المتحدة، وكل ذلك ولم يطل شرار الصراع العراق أو تركيا أو الخليج بما فيه من نسبة لا بأس بها من الشيعة!

إن الشرق الأوسط هو برميل بارود قابل للاشتعال في أي لحظة، وقد تمكنت الإدارة الأمريكية الحالية من إشعال عود ثقاب تلوح به في وجه إيران التي تمسك بمشعل شديد التوهج وتستعد في اللحظة المقبلة لإلقائه على برميل البارود لتشعل المنطقة والعالم.

إن السبيل الوحيد لوقف الحرب وتخفيف التوتر في المنطقة، فيما أرى وأتصور، هو اللجوء إلى وساطة روسية صينية، العضوين في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، تحت إشراف المجلس والهيئة الأممية، حيث لن تكلل أي مجهودات ومحاولات أخرى لإجراء مفاوضات أمريكية إيرانية مباشرة بالنجاح.

فهل يستمع العالم إلى صوت العقل ويبتعد عن حافة الدمار الذي سيطال الكوكب بأسره؟

الكاتب والمحلل السياسي/ رامي الشاعر

المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة أو الكاتب

التعليقات

"قبل بزوغ الفجر".. الحرس الثوري الإيراني يتوعد إسرائيل برد مزلزل بعد قصف الضاحية الجنوبية لبيروت

علي أكبر ولايتي: ساعة الصفر حانت والمنصات تأخذ وضعية الإطلاق

المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني يصدر "بيانا للشعب" عقب إعلان الاتفاق مع واشنطن

التلفزيون الإيراني يعلن رسميا التوصل لاتفاق مع الولايات المتحدة (فيديو)

"القناة 12" العبرية: ترامب يتحدث عن نتنياهو بطريقة لم يسبق لأي زعيم أن تحدث بها عنه علنا من قبل

مصدر إيراني مطلع: تنازل استثنائي انتزعه قاليباف من ترامب في اللحظة الأخيرة

بعد 3 سنوات على هجوم "محمد صلاح".. الجيش الإسرائيلي يعيد حساباته تجاه التهديدات القادمة من مصر

وكالة "فارس" تسرد تفاصيل تدمير السرب 157 الإسرائيلي في قاعدة رامات ديفيد

بعد انفجار ترامب غضبا في وجه نتنياهو.. بن غفير يتحدى ويوجه رسالة لسيده ورئيسه

"النووي خارج النقاش".. مستشار رئيس فريق التفاوض يكشف تفاصيل مذكرة التفاهم المرتقب توقيعها

بيان مشترك لأربع دول أوروبية تؤكد استعدادها لرفع العقوبات عن إيران

تقرير عبري: مصر أصبحت اللاعب الإقليمي الأبرز في حرب إيران.. والقاهرة جنت مكاسب دبلوماسية غير متوقعة

"سنرد قريبا جدا".. إيران ترفض عرضا قدمه ترامب مقابل ضبط النفس وعدم مهاجمة إسرائيل

ترامب يعلن التوصل إلى اتفاق سلام مع إيران والرفع الفوري للحصار البحري وفتح مضيق هرمز بالكامل

رئيس الأركان الإسرائيلي الأسبق: اليد العليا لإيران والاتفاق يرشحها للحصول على القنبلة النووية

أمين مجلس الأمن القومي الإيراني: لبنان حياتنا ورد جند الإسلام قادم

نائب وزير الخارجية الإيراني يكشف تفاصيل محادثات الـ60 يوما مع واشنطن

الرئيس الإيراني:‏ وصف فريق التفاوض بالخائن أمر مؤسف

قرقاش: الاتفاق الأمريكي - الإيراني قد يطوي صفحة الحرب في المنطقة

ترامب: الهجوم على بيروت ما كان ينبغي أن يحدث ونحن على وشك التوصل إلى اتفاق سلام مع إيران

باكستان: أمريكا وإيران اتفقتا على وقف فوري ونهائي لإطلاق النار على كل الجبهات بما في ذلك لبنان

بزشكيان: قرار الحرب والتفاوض يعودان إلى قائد الثورة والمجلس الأعلى للأمن القومي والكل سيلتزم

الأصول المجمدة والمضيق والملف النووي.. تفاصيل تتكشف تباعا حول مسودة اتفاق واشنطن وطهران

زيلينسكي يسرد في هستيريا عدد الضربات الروسية الضخمة في الأسبوع الماضي

البرادعي ينتقد ترامب: اتفاق إيران عودة للصفر بعد قتل ودمار وأضرار جسيمة لحقت بالاقتصاد العالمي